فَقالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم : أَنَّها لا تَتِمُّ
صَلاةُ أَحَدِكُمْ حتّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ . . . فَيَسجُدَ فَيُمَكِّنَ
وَجْهَهُ . قالَ هَمّامٌ : وَرُبَّما قالَ : جَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ . . . لا
تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حتّى يَفْعَلَ ذلِكَ ؛ ( 1 )
ومن المسلّم انّه كان هناك تركيز على لفظ " الأرض " في هذه الرّوايات -
الخامسة ، السادسة والسابعة - حيث كان هناك احتراز من غير الأرض من خلال
الاتيان بلفظها ، سيّما انّ هناك تقابلا قد ورد في الرّوايات بين " الأرض " و " غير
الأرض " كما جاء ذلك في " صحيح البخاري " وغيره :
كُنّا نُصَلّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شِدَّةِ
الْحَرِّ فَإِذا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ
مِنَ الأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ ؛ ( 2 ) ، ( 3 )
هامش
1 . سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ، الرقم 730 ؛ سنن الدارمي ، كتاب الصلاة الرقم 1295 ( ترقيم
العالمية ) ، سنن الدارقطني ؛ ج 1 ، ص 95 .
2 . وفي لفظ آخر " ان يُمَكّن جبهته من الأرض " . راجع : صحيح البخاري ، كتاب الجمعة ،
الرقم 1132 ؛ صحيح مسلم ، كتاب المساجد ، الرقم 983 ؛ سنن أبي داود كتاب الصلاة ، الرقم
564 ؛ مسند أحمد ، باقي مسند المكثرين ، الرقم 11531 ؛ سنن الدارمي ، كتاب الصلاة ،
الرقم 1303 ( ترقيم العالمية ) .
3 . كما ذكر انّ فيها تقابلا بين الأرض وغير الأرض . وامّا من حيث دلالتها على جواز السجود
على الثوب فنقول : أوّلا ، ذلك يحمل على حالة اضطرارية بقرينة صدرها وروايات أخرى ؛
ثانياً ، يعارضها سائر الرّوايات التي صرّحت بأنّه لم يجز السّجود الاّ على الأرض . ( المنقّح )