وَضْعُها لِلسُّجوُدِ عَلَيْها وَبِاللهِ التّوفيقُ ؛ ( 1 )
اذاً فالواقع انّ " البيهقي " يعتبر هذه الرّواية دليلا على عدم السّجود على الثوب
المتّصل .
وبالطبع فانّ ما أورده " البيهقي " صحيح ، غير انّه كان ينبغي أن يضيف :
لو كانت السّجود على الثياب جائز - سواء المتّصلة أم غير المتّصلة - لما كان
هناك من حاجة لتبريد الحصى ؛ وذلك لانّ السّجود كما انّه ميسّر على الثوب
المتّصل بالبدن فانّه ميسّر كذلك على الثوب المنفصل كقطعة القماش أو السجّادة أو
التي تحمل في الجيب - كالمَنديل أو حتى كالمسكوك - وعليه فانّ هذه الرّواية
إنّما تدلّ على عدم جواز السّجود على الثوب المنفصل أيضاً كما دلّت على عدمه
على الثوب المتصل ( 2 ) ، وذلك لأنّ الصحابي الجليل " جابر بن عبد الله الأنصاري "
يبيّن هذا المعنى بصيغة الماضي الاستمراري ( كنت أُصلّي ) وهذا يفيد حدوث تلك
القضية لأكثر من مرّة واحدة .
على كلّ حال فانّ هذه الرّواية تدلّ على عدم جواز السّجود على أيّ شئ وإلاّ
فليس من المعقول ذلك الاهتمام المستمرّ بالسّجدة على الحصى .
هامش
1 . ج 2 ، ص 105 .
2 . يذكر " البيهقي " بعد نقله لرواية تبريد الحصى ، رواية تدلّ على جواز السّجود على مطلق
الثياب ، ولكن حيث لا يقرّ هو السّجود على الثوب المتصل ، يقول : والاحتياط لغرض
السجود أولى . ( السنن الكبرى ، دار الفكر ، ص 442 ، م 12723 ) ولنا أن نسأله : أفلا يقتضي هذا
الاحتياط اَلاّ نسجد حتى على الثوب المنفصل ، بل نقتصر في السجود على الأرض فقط ، كما
هو مقتضى رواية تبريد الحصى ؟ ( المنقّح ) .