بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين .
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا ومولانا محمد ، وعلى آله الطاهرين
الأكرمين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد ،
فقد قرأت كلاما للألباني في مقدمة لكتاب علق عليه ، يقول فيه في حق كتابي :
" الباحث ، عن علل الطعن في الحارث " بعد كلام دعاه إليه حب الشغب
والخصام ، وحمله عليه ما عرف به واشتهر عنه من تسليط لسانه الأعجمي على عباد
الله تعالى بدون ذنب اكتسبوه ولا إثم اقترفوه ، حتى امتد منه ذلك إلى أئمة السلف
وأصحاب المذاب المتبوعة شرقا وغربا ، المشهود لهم بالفضل والدين بين الخاص
والعام ، والمتفق على جلالتهم في العلم ، وعلو درجتهم في الاجتهاد ، وعظيم مكانتهم
في خدمة الإسلام والمسلمين .
وتطاول على مقام أكابر الحفاظ ، كالمنذري الحافظ المتقن - رحمه الله تعالى -
وغيره بدون أدنى سبب يوجب ذلك التطاول على مقامهم في خدمة الحديث
النبوي .
وكتبه لا تخلو من التهجم على الأئمة من السلف والخلف ، الأمر الذي يدل على
شئ في نفسه ، والله تعالى أعلم بمراده منه .
وإلا ، فلو كان غرضه بيان الحقيقة ونشر العلم وتعريف الناس بصواب من
أخطأ ، لسلك في ذلك مسلك المخلصين من أهل العلم الناصحين ، ولاتبع طريقهم
في التعليم والتبليغ ، ونهج ما كانوا عليه من القول الحسن والجدال بالتي هي
أحسن .
لأن مرادهم - رضي الله تعالى عنهم - كان هو رد الحق إلى نصابه والتعريف بما
يجب الأخذ به ، وكل ذلك لا يحتاج إلى الطعن والقدح والذم وجلب العبارات
الشائنة المشينة ، وأهل الاخلاص من أهل العلم برءاء من هذه الصفات الذميمة .
إرغام المبتدع الغبي بجواز التوسل بالنبي ( ص ) — صفحة 29
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٩