هذا موجز ردنا لدعوى الألباني . أما من يدعى حمدي السلفي فليس هناك ،
وإنما هو مجرد مخدوع يردد الصدا ( 33 ) .
( خامسا ) :
والذي أقرره هنا ، أن الألباني غير مؤتمن في تصحيحه وتضعيفه ، بل يستعمل
في ذلك أنواعا من التدليس والخيانة في النقل ، والتحريف في كلام العلماء ( 34 ) ، مع
جرأته على مخالفة الإجماع * ، وعلى دعوى النسخ بدون دليل ، وهذا يرجع إلى
جهله بعلم الأصول ، وقواعد الاستنباط ، ويدعى أنه يحارب البدع مثل التوسل
بالنبي صلى الله عليه وسلم وتسويده في الصلاة عليه ( 35 ) ، وقراءة القرآن على
الميت ! ! لكنه يرتكب أقبح البدع بتحريم ما أحل الله ، وشتم مخالفيه بأقذر الشتائم
خصوصا الأشعرية والصوفية ، وحاله في هذا كحال ابن تيمية ، تطاول على الناس
فأكفر طائفة من العلماء ، وبدع طائفة أخرى ، ثم اعتنق هو بدعتين لا يوجد أقبح
منهما : إحداهما قوله بقدم العالم ( 36 ) ، وهي بدعة كفرية ( 37 ) والعياذ بالله تعالى .
هامش
( 33 ) يعني لا صلة له بعلم الحديث ولا معرفة وإنما هو مقلد هذا الجاهل .
( 34 ) ويتضح ذلك لمن طالع كتاب : " تنبيه المسلم إلى تعدي الألباني على صحيح مسلم " وكتاب " وصول
التهاني " للمحقق البحاثة محمود سعيد و " بيان نكث الناكث " للسيد المحدث عبد العزيز الغماري
متعنا الله بحياته . وغير ذلك من الكتب المفيدة .
* وقد صنفت في الرد عليه في إنكاره الإجماع كتابا أسميته ( احتجاج الخائب بعبارة من ادعى الإجماع
فهو كاذب ) فلينظر .
( 35 ) إعلم أن حديت " لا تسيدوني في الصلاة " كذب موضوع نص على ذلك جماعة منهم الحافظ
السخاوي في المقاصد الحسنة وعلي القاري في موضوعاته الكبرى والصغرى ، والعجلوني في كشف
الخفاء وابن حجر الهيتمي في المنهاج القويم .
وعندنا معاشر الشافعية تسويد النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة الإبراهيمية وغيرها سنة ، وقد
اعتمد ذلك الرملي والزيادي والحلبي وابن ظهيرة ، وقال ابن حجر في الايعاب : الأولى سلوك الأدب
أي فيأتي بسيدنا ، إفادة العلامة الكردي في الحواشي المدينة ( 1 / 174 طبعة مكتبة الغزالي ) وكذا غيره .
( 36 ) قال ذلك في عدة من كتبه كمنهاج السنة ( 1 / 109 ) والموافقة ( 2 / 75 ) من الطبعة الواقعة في هامش
منهاج السنة في مجلدين .
( 37 ) بإجماع العلماء وقد نقل ذلك خلائق حتى ابن حزم في مراتب الإجماع ( 167 ) وهذا الإجماع مدعم
بنصوص الكتاب والسنة والتي فصلناها في كتابنا ، ( التنبيه والرد على معتقد قدم العالم والحد ) فليراجع .