فالقصة صحيحة جدا ، وقد وافق على تصحيحها أيضا الحافظ المنذري في
الترغيب ( ج 2 / 06 6 ) ( 8 ) والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 2 / 279 ) .
( ثانيا ) :
أحمد بن شبيب من رجال البخاري ، روى عنه في الصحيح وفي الأدب المفرد ،
وثقه أبو حاتم الرازي وكتب عنه هو وأبو زرعة ، وقال ابن عدي : وثقه أهل
البصرة وكتب عنه علي ابن المديني ( 9 ) .
وأبوه شبيب بن سعيد التميمي الحبطي البصري أبو سعيد من رجال البخاري
أيضا ( * ) روى عنه في الصحيح وفي الأدب المفرد . وثقه أبو زرعة وأبو حاتم
والنسائي والذهلي والدارقطني والطبراني في الأوسط . قال أبو حاتم : كان عنده
كتب يونس بن زيد ، وهو صالح الحديث لا بأس به : وقال ابن عدي : ولشبيب
نسخة الزهري عنده عن يونس عن الزهري أحاديث مستقيمة .
وقال ابن المديني : ثقة كان يختلف في تجارة إلى مصر وكتابه كتاب صحيح ،
هذا ما يتعلق بتوثيق شبيب ، وليس فيه اشتراط صحة روايته بأن تكون عن يونس
بن يزيد ، بل صرح ابن المديني بأنه كتابه صحيح . وابن عدي إنما تكلم على نسخة
الزهري عن شبيب فقط ، ولم يقصد جميع رواياته ، فما ادعاه الألباني تدليس
وخيانة .
يؤكد ذلك أن حديث الضرير صححه الحفاظ ولم يروه شبيب عن يونس عن
الزهري ! !
وإنما رواه عن روح بن القاسم ، ودعواه ضعف القصة بالاختلاف فيها حيث لم
يذكرها بعض الرواة عند ابن السني والحاكم ، لون آخر من التدليس ( 10 ) لأن من
هامش
( 8 ) في الطبعة الواقعة في 4 مجلدات في ( 1 / 476 ) .
( 9 ) أنظر تهذيب التهذيب ( 1 / 31 - 32 ) .
* وقد انغر كاتب متعصب بكلام الألباني في أكتوبة أسماها بالزهر ص 79 بأن شبيب متكلم في حفظه كما
أوهم كلام بعضهم في التهذيب 4 / 270 فأبان عن غباء وتدليس .
( 10 ) ولا شك أن تدليسه على الطلبة والضعفاء في هذا الفن له ألوان وأشكال .