Skip to main content

أسد الغابة — Page 199

Contributors:

P.199
منهم عثمان وعبد الرحمن بن عوف والمقداد وابن مسعود وغيرهم وكان يحفظ على أولادهم مالهم وينفق عليهم من ماله وشهد الزبير الجمل مقاتلا لعلى فناداه على ودعاه فانفرد به وقال له أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى وضحك وضحكت فقلت أنت لا يدع ابن أبي طالب زهوه فقال ليس بمزه ولتقاتلنه وأنت له ظالم فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال فنزل بوادي السباع وقام يصلى فأتاه ابن جرموز فقتله وجاء بسيفه إلى علي فقال إن هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال بشر قاتل ابن صفية بالنار وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين وقيل إن ابن جرموز استأذن على على فلم يأذن له وقال للآذن بشره بالنار فقال أتيت عليا برأس الزبير * أرجو لديه به الزلفه فبشر بالنار إذ جئته * فبئس البشارة والتحفه وسيان عندي قتل الزبير * وضرطة عنز بذي الجحفة وقيل إن الزبير لما فارق الحرب وبلغ سفوان أتى انسان إلى الأحنف بن قيس فقال هذا الزبير قد لقى بسفوان فقال الأحنف ما شاء الله كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ثم يلحق ببيته وأهله فسمعه ابن جرموز وفضالة بن حابس ونفيع بن غواة من تميم فركبوا فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقال له ذو الخمار حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبيه فحملوا عليه فقتلوه وكان عمره لما قتل سبعا وستين سنة وقيل ستا وستين وكان أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية وكثير من الناس يقولون إن ابن جرموز قتل نفسه لما قال له على بشر قاتل ابن صفية بالنار وليس كذلك وانما عاش بعد ذلك حتى ولى معصب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز فقال مصعب ليخرج فهو آمن أيظن أنى أقيده بأبي عبد الله يعنى أباه الزبير ليسا سواء فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار لأنه قتل الزبير رضي الله عنه وقد فارق المعركة وهذه معجزة ظاهرة أخرجه الثلاثة ( د ع * الزبير ) بن أبي هالة روى عيسى بن يونس عن وائل ابن داود عن البهى عن الزبير قال قتل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من قريش يوم بدر صبرا ثم قال لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبرا قال أبو حاتم هذا هو الزبير بن أبي هاله أخرجه ابن منده وأبو نعيم