حتى إن كان منها سوء يكون إلي دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية : * ( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) * ، ثم قال : " الحمد لله الذي أكمل لعلي منيته ، وهنيئا لعلي بتفضيل الله
إياه " . ثم التفت فرآني إلى جانبه ، فقال : " ما أضجعك هاهنا يا أبا رافع ؟ "
فأخبرته خبر الحية ، فقال : " قم إليها فاقتلها " ، فقتلتها . ثم أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بيدي فقال : " يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على
الباطل ، يكون حقا في الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم فبقلبه ، فمن لم
يستطع فليس وراء ذلك شئ " فقلت : ادع لي إن أدركتهم أن يعينني الله ويقويني
على قتالهم . فقال : " اللهم إن أدركهم فقوه وأعنه " ثم خرج إلى الناس فقال : " أيها
الناس ، من أحب أن ينظر إلى أميني على نفسي وأهلي فهذا أبو رافع أميني على
نفسي " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 4 / 1 ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن
سعيد . . .
في الدر المنثور : 2 / 293 ، أخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، وابن
مردويه ، عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية ، قال : نزلت في علي بن
أبي طالب .
وفي الدر المنثور : 2 / 294 ، أخرج الطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم ، عن أبي رافع ، قال :
دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو نائم يوحى إليه ، فإذا حية في جانب البيت ، فكرهت أن أثب عليها
فأوقظ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وخفت أن يكون يوحى إليه ، فاضطجعت بين الحية وبين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لئن كان منها
سوء كان في دونه ، فمكثت ساعة ، فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يقول : * ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * الحمد لله الذي أتم لعلي
نعمه وهنيئا لعلي بفضل الله إياه .