- ابن عقدة ، قال : حدثنا محمد بن منصور بن يزيد ، قال : حدثنا
أحمد بن أبي عبد الرحمن الأصناعي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن فرقد
الأسدي قال : حدثنا الحكم بن ظهير ، قال :
حدثني السدي في حديث الغار ، قال : فأتى غار ثور ، وأمر علي بن أبي
طالب فنام على فراشه فانطلق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فجاء أبو بكر في طلب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فقال له علي : قد خرج ، فخرج في أثره فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطئ أبي بكر خلفه
فظن أنه من المشركين فأسرع فكره أبو بكر أن يشق على النبي فتكلم فعلم
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلامه فانطلقا حتى أتيا الغار ، فلما أراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يدخل دخل أبو
بكر قبله فلمس بيده مخافة أن يكون دابة أو حية أو عقرب يؤذي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما
لم يجد شيئا قال لرسول الله أدخل فدخل ، وكانت عيون المشركين يختلفون
ينظرون إلى علي نائما على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليه برد لرسول الله أخضر ،
فقال بعضهم لبعض شدوا عليه . فقالوا : الرجل نائم ولو كان يريد أن يهرب لهرب ،
ولكن دعوه حتى يقوم فتأخذوه أخذا . فلما أصبح قام علي فأخذوه فقالوا : أين
صاحبك ؟ قال : ما أدري . فأيقنوا أنه قد توجه إلى يثرب وأنزل الله في علي :
* ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) * ( 1 ) .
- ابن عقدة ، أنبأنا أحمد بن يوسف ، أنبأنا محمد بن يزيد النخعي ، أنبأنا
عبيد الله بن الحسن ، حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 100 / 139 ، قال : حدثونا عن أبي بكر السبيعي ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيد الهمداني . . .