مثل النجمين المضيئين ، لها شعاع مثل شعاع الشمس ، ينحدر من نحرها الجمان
مطوية الحلق طويلة اليدين والرجلين ، لها نفس كنفس الآدميين ، تسمع الكلام
وتفهمه ، وهي فوق الحمار ودون البغل " .
قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : " وأخي صالح على ناقة الله
عز وجل التي عقرها قومه " . قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : " وعمي
حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي العضباء " .
قال العباس : ومن يا رسول الله ؟ قال : " وأخي علي على ناقة من نوق الجنة ،
زمامها من لؤلؤ رطب عليها محمل من ياقوت أحمر ، قضبانه من الدر الأبيض
على رأسه تاج من نور عليه حلتان خضراوان ، بيده لواء الحمد وهو ينادي أشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا رسول الله ، فيقول الخلائق : ما هذا
إلا نبي مرسل أو ملك مقرب ، فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملك
مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا حامل عرش ، هذا علي بن أبي طالب وصي رسول
رب العالمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الخصال : باب الأربعة / 19 ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل ، قال : حدثنا
أبو محمد عبد الله بن زيدان البلخي فيما قرأه عليه أبو العباس بن عقدة . . .
أخرج الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 13 / 122 ، قال : أخبرني أبو الوليد الحسن بن
محمد بن علي الدربندي ، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان الحافظ - ببخارى - أخبرنا محمد بن
نصر بن خلف ، وخلف بن محمد بن إسماعيل ، قالا : حدثنا أبو عثمان سعد بن سليمان بن داود
الشرغي ، حدثنا أبو الطيب حاتم بن منصور الحنظلي ، حدثنا المفضل بن سلم - لقيته ببغداد - عن
الأعمش ، عن عباية الأسدي ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ليس
في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة " قال : فقام إليه عمه العباس فقال له : فداك أبي وأمي أنت ومن ؟
قال : " أما أنا فعلى دابة الله البراق ، وأما أخي صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وعمي حمزة أسد الله
وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي وابن عمي وصهري علي بن أبي طالب على ناقة من نوق
الجنة مدبجة الظهر ، رحلها من زمرد أخضر مضبب بالذهب الأحمر ، رأسها من الكافور الأبيض ،
وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من المسك الأذفر ، وعنقها من لؤلؤ ، وعليها قبة من نور الله ،
باطنها عفو الله ، وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء الحمد ، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا قالوا : هذا ملك
مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين . فينادي مناد من لدنان العرش - أو من بطنان
العرش - ليس هذا ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا ، ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي
طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات رب العالمين ، أفلح من
صدقه ، وخاب من كذبه . ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتى يكون
كالشن البالي لقى الله مبغضا لآل محمد أكبه الله على منخره في نار جهنم .
وأخرجه الخطيب باسناد آخر في تاريخ بغداد : 11 / 112 .