- ابن عقدة ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري ،
وسعدان بن إسحاق بن سعيد ، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ، ومحمد بن
أحمد بن الحسن القطواني ، قالوا جميعا : حدثنا الحسن بن محبوب الزراد ، عن
علي بن رئاب
عن محمد بن مسلم الثقفي ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام )
يقول : كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله تعالى فسعيه غير
مقبول وهو ضال متحير ، والله شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة من الأنعام ضلت
عن راعيها أو قطيعها ، فتاهت ذاهبة وجائية ، وحارت يومها ، فلما جنها الليل
بصرت بقطيع غنم مع راعيها ، فحنت إليها ، واغترت بها ، فباتت معها في ربضتها ،
فلما أصبحت وساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيرة
تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بسرح غنم آخر مع راعيها ، فحنت إليها ،
واغترت بها ، فصاح بها راعي القطيع أيتها الشاة الضالة المتحيرة الحقي براعيك
وقطيعك فإنك تائهة متحيرة قد ضللت عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة ،
متحيرة ، تائهة لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها ، أو يردها إلى مربضها ، فبينما هي
كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها ، وهكذا والله يا ابن مسلم من أصبح من هذه
الأمة لا إمام له من الله عز وجل أصبح تائها متحيرا ، ضالا ، إن مات على هذه
الحال مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمد إن أئمة الحق وأتباعهم هم الذين
على دين الله ، وأن أئمة الجور لمعزولون عن دين الله وعن الحق فقد ضلوا
وأضلوا ، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا
يقدرون مما كسبوا على شئ وذلك هو الضلال البعيد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني : الباب 7 / 2 ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة . . .
أخرجه الكليني في الكافي ، 1 / 183 / 8 : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن
صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ، وذكر مثله .