عن حمران بن أعين أنه قال : وصفت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجلا يتوالى أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ويتبرأ من عدوه ، ويقول كل شئ يقول ، إلا أنه يقول : إنهم اختلفوا
فيما بينهم وهم الأئمة القادة ، ولست أدري أيهم الإمام ، وإذا اجتمعوا على رجل
واحد أخذنا بقوله ، وقد عرفت أن الأمر فيهم - رحمهم الله جميعا - فقال : إن مات
هذا مات ميتة جاهلية ( 1 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي أبو
الحسن ، قال : حدثنا إسماعيل بن مهران ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن أبي
حمزة ، عن أبيه ، ووهيب بن حفص
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال ذات يوم : ألا أخبركم بما لا يقبل
الله عز وجل من العباد عملا إلا به ؟ فقلت : بلى ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن
محمدا عبده ورسوله والإقرار بما أمر الله ، والولاية لنا ، والبراءة من أعدائنا -
يعني الأئمة خاصة - والتسليم لهم ، والورع والاجتهاد والطمأنينة ، والانتظار
للقائم ( عليه السلام ) .
ثم قال : إن لنا دولة يجيئ الله بها إذا شاء .
ثم قال : من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع
ومحاسن الأخلاق ، وهو منتظر ، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل
أجر من أدركه ، فجدوا وانتظروا هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني : الباب 7 / 19 ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد . . .
( 2 ) الغيبة ، النعماني : الباب 11 / 16 ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة . . .