ومن أكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين ، ومن تلا
فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور .
أيها الناس إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسألوا ربكم أن لا يغلقها
عليكم ، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين
مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم " .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقمت ، فقلت : يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا
الشهر ؟ فقال : " يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله
عز وجل " .
ثم بكى ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : " يا علي أبكي لما يستحل
منك في هذا الشهر ، كأني بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين
والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب منها
لحيتك " .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " في سلامة من دينك " ثم قال : " يا علي من قتلك فقد قتلني ومن
أبغضك فقد أبغضني ومن سبك فقد سبني لأنك مني كنفسي ، روحك من روحي ،
وطينتك من طينتي ، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك واصطفاني وإياك
واختارني للنبوة واختارك للإمامة ، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي ، يا علي
أنت وصيي وأبو ولدي وزوج ابنتي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي ،
أمرك أمري ونهيك نهيي ، أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية ، إنك
لحجة الله على خلقه وأمينه على سره وخليفته على عباده " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : الباب 28 / 53 ، قال : حدثنا محمد بن بكر بن النقاش وأحمد بن الحسن
القطان ومحمد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق المكتب ، قالوا : حدثنا
أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم . . .