المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم
ومنهم كان يعرج ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم وولايتهم ، فقال
فيما أنزل على محمد ( صلى الله عليه وآله ) : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن
يقترف حسنة ) * ( 1 ) واقتراف الحسنة : مودتنا ( 2 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ،
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه
الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر محمد بن علي ، عن أبيه زين العابدين
علي بن الحسين ، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي
عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم الصلاة
والسلام قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خطبنا ذات يوم فقال : " أيها الناس إنه أقبل إليكم
شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور ، وأيامه أفضل
الأيام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، وشهر دعيتم فيه إلى
ضيافة الله ، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه
عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فاسألوا الله ربكم بنيات
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 23 .
( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس 10 / 39 ، قال : أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي ، في
منزله بدرب الزعفراني ببغداد في الكرخ ، سنة عشر وأربعمائة ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن سعيد بن عقدة ، في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة إملاء ، في مسجد براثا ، لثمان بقين من
جمادى الأولى سنة ثلاثين وثلاثمائة . . .
روى هذه الخطبة المحب الطبري في ذخائر العقبى ، 138 : عن زيد بن الحسن ، قال : خطب
الحسن الناس حين قتل علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : لقد قبض في هذه
الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون . . . إلى آخر الخطبة .