- ابن عقدة ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف ، قال : حدثنا الحصين بن
مخارق ، عن جعفر بن محمد
عن أبيه ، أن عليا ( عليه السلام ) وفد إليه رجل من أشراف العرب ، فقال له علي ( عليه السلام ) : هل
في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلا به ؟ قال : نعم . قال : فهل في
بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشر لا يعرفون إلا به ؟ قال : نعم . قال : فهل في
بلادك قوم يجترحون السيئات ويكتسبون الحسنات ؟ قال : نعم . قال : تلك خيار
أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، تلك النمرقة الوسطى ، يرجع إليهم الغالي ، وينتهي إليهم
المقصر ( 1 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن إبراهيم العلوي ، قال :
حدثنا الحسين بن علي الخزاز ، وهو ابن بنت إلياس ، قال : حدثنا ثعلبة بن
ميمون
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنما الدنيا فناء وعناء ،
وغير وعبر ، فمن فنائها أن الدهر موتر قوسه مفوق نبله ، يرمي الصحيح بالسقم ،
والحي بالموت ، ومن عنائها أن المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبني ما لا يسكن ، ومن
عبرها أنك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا ، ليس منها إلا نعيم زائل ، أو
بؤس نازل ، ومن غيرها أن المرء يشرف على أمله فيختطفه من دونه أجله .
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كم من مستدرج بالإحسان إليه
مغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله عبدا بمثل الإملاء
له ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس 32 / 8 ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن هارون ، عن
أحمد بن محمد بن سعيد . . .
( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس 15 / 49 ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أبي محمد
هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثنا أبو العباس بن عقدة . . .
رواه ابن أبي الحديد ضمن الخطبة 114 من شرح نهج البلاغة : 1 / 224 .