السحر أحسست بحس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) معنا ، فذهبت لأنهض ، فقال لي :
مكانك يا علي ، أتيتك في فراشك رحمك الله . فأدخل ( صلى الله عليه وآله ) رجليه معنا في الدثار ،
ثم أخذ مدرعة كانت تحت رأس فاطمة ، ثم استيقظت فاطمة فبكى ، وبكت ،
وبكيت لبكائهما ، فقال لي : ما يبكيك يا علي ؟ قال : قلت : فداك أبي وأمي ، لقد
بكيت وبكت فاطمة ، فبكيت لبكائكما .
قال : " نعم ، أتاني جبرئيل فبشرني بفرخين يكونان لك ، ثم عزيت
بأحدهما ، وعرفت أنه يقتل غريبا عطشانا " . فبكت فاطمة حتى علا بكاؤها ، ثم
قالت : يا أبه ، لم يقتلوه وأنت جده ، وأبوه علي ، وأنا أمه ؟ قال : " يا بنية ، لطلبهم
الملك ، أما إنه سيظهر عليهم سيف لا يغمد إلا على يد المهدي من ولدك .
يا علي ، من أحبك وأحب ذريتك فقد أحبني ، ومن أحبني أحبه الله ، ومن
أبغضك وأبغض ذريتك فقد أبغضني ، ومن أبغضني أبغضه الله ، وأدخله النار " ( 1 ) .
- ابن عقدة ، قال : حدثني يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدثنا
محمد بن سنان
عن جعفر بن قرط ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : لما زوج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام ) بعلي ( عليه السلام ) قال حين عقد العقد : " من حضر نكاح علي
فليحضر طعامه " . قال : فضحك المنافقون ، وقالوا : إن الذين حضروا العقد حشر
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة : 100 / 30 ، قال : حدثني أبو المفضل محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا أبو
العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني . . .
ومن طريق ابن عقدة رواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 255 /
299 ، قال : أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمد ، أنبأنا
عبد الواحد بن محمد ، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد ، بالإسناد والمتن إلى قوله : " فوقع التكبير على
العرائس من تلك الليلة " .