ونحوهما ، فقد روى مالك بن أنس :
عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن أبا بكر الصديق دخل على
عائشة وهي تشتكي ، ويهودية ترقيها ! فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله ( 1 ) .
إن أبا بكر قبل بفعل عائشة ، وسمى التوراة كتاب الله وقد قال الله تعالى عن
التوراة :
{ من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه } ( 2 ) .
وأجمع المحققون على تزوير هذه التوراة ( 3 ) .
وجاء في كتاب الأم للشافعي باب ما جاء في الرقية . لا بأس أن يرقى الرجل
بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله .
قلت أيرقي أهل الكتاب المسلمين ؟ قال : غير حجة ، فأما رواية صاحبنا
وصاحبك فأن مالكا أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أن أبا
بكر دخل على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها .
فقال أبو بكر : ارقيها بكتاب الله . فقلت للشافعي فأنا نكره رقية أهل الكتاب .
فقال : ولم وأنتم تروون هذا عن أبي بكر ، ولا أعلمكم تروون عن غيره من
أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلافه . وقد أحل الله جل ذكره طعام أهل الكتاب ونساءهم
وأحسب الرقية إذا رقوا بكتاب الله مثل هذا أو أخف ) ( 4 ) .
ورواه البيهقي في سننه كما روى أن امرأة عبد الله بن مسعود كانت تذهب بعد
هامش
( 1 ) الموطأ ، مالك بن أنس 2 / 502 .
( 2 ) النساء : 46 .
( 3 ) أنظر قاموس الكتاب المقدس ص 763 ، وكتاب الأسفار المقدسة ، عبد الواحد وافي
ص 16 .
( 4 ) كتاب الأم ، الشافعي 7 / 241 .