الفصل الأول : دوافع كعب الأحبار في دخوله الإسلام ؟
الواضح في دخول كعب للإسلام إنه عمل مشكوك فيه وحركة نفاق عظمى
أخرج ابن جرير عن عيسى بن المغيرة ، قال : تذاكرنا عند إبراهيم إسلام كعب ،
فقال : أسلم كعب في زمان عمر ، أقبل وهو يريد بيت المقدس ، فمر على المدينة ،
فخرج إليه عمر ، فقال : يا كعب أسلم .
قال ألستم تقرأون في كتابكم
{ مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا } ( 1 ) وأنا قد
حملت التوراة ، فتركه .
ثم خرج حتى انتهى إلى حمص ( 2 ) والظاهر أن كعبا قد التقى بمعاوية بن أبي سفيان
في الشام وهناك تم التنسيق بينهما على إعلان كعب إسلامه ليسهل تطبيق أهدافه
اليهودية .
ويذكر أن معاوية كان في اليمن ( حيث كان يسكن كعب ) قبل فتح مكة ! ومن
هناك أرسل رسالة لأبيه أبي سفيان ينذره من مغبة دخوله في الإسلام جاء فيها :
يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا * بعد الذين ببدر أصبحوا مزقا ( 3 )
هامش
( 1 ) الجمعة : 5 .
( 2 ) الدر المنثور 2 / 169 ، سورة النساء ، ( عليه السلام ) 4 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 102 .