الغاصبون وتبقى الثورة حية خالدة قرون وقرون إلى أن يرث الله تعالى الأرض
ومن عليها .
( 2 )
زرت قبل شهرين المرجع الديني الورع سماحة آية الله العظمى سيدنا
السيد شهاب الدين النجفي المرعشي دام ظله الوارف ، فأطلعني - على عادته
كلما أزوره - على مجموعة قيمة من المخطوطات التي هيئت للارسال إلى مكتبته
العامة ، وكانت في المجموعة نوادر عزيزة لم أرها من ذي قبل ولم أجد لها
ذكرا في فهارس المخطوطات التي أطلعت عليها .
كان بين هذه النوادر رسالة جليلة معنونة ب ( فضل زيارة أمير المؤمنين أبي
عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ) تأليف الشريف أبي
عبد الله محمد بن علي العلوي الحسني الشجري الكوفي المتوفى سنة 445 .
عنوان الرسالة وشخصية مؤلفها وترتيب الأحاديث الواردة فيها وقدم النسخة
وأهميتها جلبت انتباهي ، ففحصتها بشئ من الدقة ولاحظت فيها طرافة وأهمية .
رأيت من اللازم نشر هذا الأثر النفيس بالأسلوب العلمي ، ولكن الأعمال
الكثيرة المتراكمة علي والواجبات الثقافية الملقاة على عاتقي لم تدع لي فرصة
تحقيقه والفحص عن نسخ أخرى منه لمقابلته والتأكد من نصه ، فاقترحت على
سماحته أن يكون الكتاب في سلسلة مطبوعات مكتبته العامة وأن ينشر على النسخة
المذكورة كما هو ، وننتهز فرصة مؤاتية لإعادة النظر فيه وتحقيقه تحقيقا علميا
واخراجه اخراجا مرضيا .
وجدا هذا الاقتراح قبولا من نفس سماحته ، فحبذ العمل بما قلت بل أكد
فضل زيارة الحسين ( ع ) — صفحة 7
مساهمون: السيد أحمد الحسيني
ص٧