قلت : أبو الصلت الهروي وثقه إمام الجرح والتعديل ابن معين ، وأبو سعيد الهروي ، وقال أبو داود : كان ضابطاً ورأيت ابن معين عنده ، وقال الذهبي : الرجل الصالح إلا إنه شيعي جلد ( 1 ) ، وقال ابن حجر : صدوق له مناكير ، وكان يتشيع ، وأفرط العقيلي ، فقال : كذاب ( 2 ) .
ومن قدح فيه إنما لتشيعه ولروايته هذا الحديث الشريف ، الذي لم ينفرد به ، بل رواه عدة عن أبي معاوية .
قال الإمام المغربي رحمه الله : نقلوا عن عبد السلام بن صالح أنه قال : كلب للعلوية خير من بني أمية ، قيل له : فيهم عثمان ، قال : فيهم عثمان . وهذا إن صح عنه فهو مبالغة لا تدل على ضعف حديثه ، وربما استخرجها بعضهم منه في حال الجدال والمناظرة ، والغضب قد يستفز المناظر لأكثر من هذا ، وعلى كل حال فأين هو من حريز بن عثمان الذي كان يلعن علياً عليه السلام سبعين مرة في الصباح ، وسبعين مرة في المساء ، وعرفوا منه هذا وتحققوه ، ثم قالوا عنه : أنه من أوثق الثقات ، فما أجيب به عن حرير فهو الجواب عن عبد السلام ، والله الموفق ( 3 ) .
قال الحافظ السيوطي : كنت أجيب دهراً عن هذا الحديث بأنه حسن ،
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال : 2 / 616 فلم يصفه بضعف ولا رماه بكذب ، لكنه في تلخيص المستدرك خرج عن طوره وظهر بغضه لعلي عليه السلام وأقسم بالله أن أبا الصلت ما هو ثقة ولا هو مأمون .
( 2 ) تقريب التهذيب : 1 / 506 رقم 1190 .
( 3 ) فتح الملك العلي : 153 .