( 9 )
قال صلى الله عليه وآله :
« أنا مدينةُ العلم ، وعليٌ بابها »
كون الإمام علي عليه السلام باب مدينة العلم ، مما استفاضت بل تواتر الروايات به معنىً ، إذ لا ريب في كونه أعلم الصحابة على الاطلاق ، ومن كان كذلك فوصفه بكونه الباب لعلم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من مقتضيات تلكم الأحاديث .
وحديثنا هذا اشتهر بروايته أبو الصلت الهروي ، فقد رواه عنه جماعة من الثقات ، كما أنه لم ينفرد بالحديث ، كما سيأتي بيانه .
قال أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأت الباب » .
وقد رواه عن أبي الصلت عدة من الرواة منهم : محمد بن إسماعيل الضراري ، ومحمد بن عبد الرحيم الهروي ، والحسن بن علي المعمري ، ومحمد بن علي الصائغ ، وإسحاق بن حسن بن ميمون الحربي ، والقاسم بن عبد الرحمن الأنباري ، والحسين بن فهم ، وغيرهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 11 / 55 * تاريخ بغداد : 11 / 48 * تاريخ دمشق : 42 / 380 * وراجع فتح الملك العلي للإمام المغربي رحمه الله فقد أعطى التحقيق حقّه في تصحيح الحديث واعتباره .