تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
التماسا لثوابه أو خوفا من عذابه ، فالمتوضئ لابد له ان يقصد بوضوئه انه يأتي به لأجل الله وامتثالا لامره تعالى . والوضوء في نفسه طاعة ومندوب في كل الأحوال والمواقع ، وفي نفس الوقت هو واجب لغيره حيث يجب للصلاة وأشياء أخرى على ما يأتي في بعض الفقرات المقبلة . والوضوء لا يتم بدون ماء لأن الماء هو الذي يتوضأ به فيغتسل به الوجه واليدان ويمسح به الرأس والقدمان ، ولهذا يسمى الوضوء بالطهارة المائية . وللوضوء شروط واجزاء ونواقض تفسده ، وأيضا له كماليات ومستحبات وغير ذلك على التفصيل الآتي :

1 - الشروط

شروط ماء الوضوء

2 - هناك شروط للماء الذي يتوضأ به وهي أولا : أن يكون الماء مطلقا فلا يصح الوضوء بالماء المضاف كماء الورد . ومن كان عنده إناءان : في أحدهما ماء مطلق وفي الاخر ماء الورد مثلا وكلاهما طاهر ، ولكنهما تشابها ولم يميز بينهما فله ان يتوضأ أولا بأحدهما ثم يكرر الوضوء بالثاني وبذلك يعلم بصحة الوضوء . وثانيا : ان يكون طاهرا فلا يصح الوضوء بالماء النجس . وثالثا : ان يكون مباحا فلا يصح ان تتوضأ بماء لغيرك بدون موافقته . وإذا وجد ماء في إنائين وعلم المكلف الذي وجب عليه الوضوء ان أحدهما نجس والاخر طاهر من غير تعيين أو ان أحدهما له والاخر لشخص
الفتاوى الواضحة — صفحة 78 | السيد محمد باقر الصدر