الأنبوب في كل جوانب الاناء . ومثال آخر ماء في وعاء يتنجس فتضعه تحت
السماء فيتقاطر عليه ماء المطر بدرجة ملحوظة - لا قطرة وقطرتين فقط -
فيطهر بذلك ، بل إن الماء يتحول في كلا المثالين إلى ماء معتصم ما دام
متصلا بماء الأنبوب أو المطر ، ويطهر حينئذ الوعاء الذي هو فيه .
وإذا تنجس الماء الكثير بسبب التغير بعين النجس فيطهر إذا توافر
أمران :
أحدهما : أن يزول التغير ويعود الماء إلى حالته الطبيعية ، سواء حصل
ذلك بمرور الزمن أو بمزجه بماء آخر .
والامر الثاني : ان يوصل وهو سليم من التغير بماء كثير معتصم
ككر من الماء أو ماء المطر وغيرهما .
ويمكن إنجاز الامرين معا بعملية واحدة بان نفتح مثلا أنبوب الماء
على الماء المتغير فينتشر ماء الأنبوب في الماء المتغير حتى يزيل تغيره ويطهره
باستمرار اتصاله به بعد ذلك .
ونذكر مثالين لتطهير الماء المتغير للتوضيح كما يأتي :
الأول : ان يتغير حوض من الماء برائحة الجيفة فيترك مدة إلى أن
تزول تلك الرائحة الكريهة ثم يفتح عليه أنبوب الماء فيطهر .
الثاني : ان يتغير ماء الحوض بلون الدم ويصفر فيصب فيه ماء آخر
سليم بوعاء مرات عديدة حتى تضعف الصفرة وتزول ثم يفتح أنبوب الماء
عليه أو يتساقط عليه ماء المطر فيطهر ، ويمكن أيضا ان يفتح عليه ماء
الأنبوب منذ البداية - كما عرفت - فيزيل الصفرة ثم يطهره .
الفتاوى الواضحة — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٢