ملامح عامة للعبادات
إذا لاحظنا العبادات التي مرت بنا في هذا الكتاب بنظرة شاملة ،
وقارنا بينها يمكن ان نستخلص بعض الملامح العامة في تلك العبادات ،
ونذكر فيما يلي جملة من تلك الملامح العامة :
1 - الغيبة في تفاصيل العبادة :
عرفنا فيما سبق الدور المهم الذي تؤديه العبادة ككل في حياة الانسان
وانها تعبر عن حاجة ثابتة في مسيرته الحضارية .
ومن ناحية أخرى : إذا أخذنا التفاصيل التي تتميز بها كل عبادة
وآدابها بالدرس والتحليل ، فكثيرا ما نستطيع على ضوء تقدم العلم الحديث
ان نتعرف على الحكم والاسرار التي يعبر عنها التشريع الاسلامي بهذا الشأن
واستطاع العلم الحديث ان يكشف عنها .
وقد جاء هذا التطابق الرائع بين معطيات العلم الحديث وكثير من
تفصيلات الشريعة وما قررته من أحكام وآداب ، دعما باهرا لموقف الشريعة
وتأكيدا راسخا على أنها ربانية .
ولكن على الرغم من ذلك نواجه في كثير من الحالات نقاطا غيبية
في العبادة ، أي جملة من التفاصيل لا يمكن للانسان الممارس للعبادة ان يعي
سرها ويفسرها تفسيرا ماديا محسوسا ، فلماذا صارت صلاة المغرب ثلاث
ركعات وصلاة الظهر أكثر من ذلك ؟ ! ، ولماذا اشتملت كل ركعة على
ركوع واحد لا ركوعين وعلى سجدتين لا سجدة واحدة ؟ ! ، إلى غير