وإذا شك هل سجد أولا بعد أن يكون قد قام لركعة جديدة أو
بدأ بالتشهد في الركعتين الثانية والرابعة فلا يعتني بشكه .
وإذا سجد ورفع رأسه ثم شك هل كان سجوده على الوجه المطلوب
أولا مضى ولم يعتن بشكه ، وكذلك إذا جاء بالذكر المطلوب في سجوده
وبعد اكمال الذكر شك في صحته .
133 - الآداب : يستحب للمصلي عندما ينهض قائما من ركوعه ان
يكبر وهو منتصب رافعا يديه حال التكبير إلى الاذنين أو إلى جانبي وجهه
ثم يهوي إلى السجود ، ويستحب للساجد ان يجعل أنفه أيضا على شئ كما
يجعل الأعضاء السبعة وان يكرر الذكر ثلاثا أو خمسا أو سبعا وهو الأفضل .
وذا رفع رأسه من السجدة الأولى وجلس استحب له ان يكبر ، وذا هم
بالهوى إلي الثانية استحب له ان يكبر أيضا ، وإذا رفع رأسه من السجدة
الثانية وجلس استحب له ان يكبر أيضا .
ويعتبر السجود بمفرده من أعظم العبادات والمستحبات إذا كان لله بقصد
التذلل وقد جاء في الحديث ( انه أقرب ما يكون العبد إلى ربه تعالى وهو
ساجد ) ويختص الله عز وجل بهذا الاحترام والتذلل له فيحرم السجود
لغيره سبحانه وتعالى .
ويجب السجود عند قراءة إحدى آيات السجدة وهي أربع آيات
تقدمت الإشارة إلى تعينها في الفقرة ( 45 ؟ من فصل الغسل من فصول
الطهارة ويسمى هذا السجود بسجود التلاوة ، ونقصد بالقراءة التلفظ بألفاظها
فلا اثر للمطالعة الصامتة ، وإذا كرر قراءتها كرر السجود ، وكالقراءة
في ذلك الاستماع وهو الاصغاء إلى قراءتها فإنه يوجب على المستمع السجود
، ولا اثر للسماع العابر إذ ليس فيه استماع وإصغاء ، ولا فرق في الاستماع
الذي يجب بسببه السجود بين ان يستمع لانسان وهو يقرأ أو لمذيع أو
الفتاوى الواضحة — صفحة 394
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٩٤