يقصد الإقامة فيها وينتقل في داخلها من بلد إلى آخر ولتوضيح الحال
نذكر الحالات التالية لبيان الحكم الشرعي :
176 - الحالة الأولى : بلد تبنى حواليه احياء جديدة متصلة به أو
تتصل به تدريجيا ، فتعتبر هذه الاحياء امتدادا للبلد ، وذلك من قبيل احياء :
المأمون ، والمنصور ، والكرادة الشرقية والبيان ، والثورة التي أنشئت
حول بغداد ، فإنها تعتبر جزءا من بغداد . والبغدادي إذا سافر إلى الحلة
ورجع إلى البياع انقطع بذلك سفره ، لأنه وصلى إلى وطنه وبلدته ، والمسافر
إذا قام عشرة أيام في بغداد موزعة على تلك الاحياء فهو مقيم ، لأنها
بلد واحد وعليه الاتمام .
ونظير ذلك ، الغبيري ، والشياح ، وبرج حمود ، بالنسبة إلى بيروت .
177 - الحالة الثانية : بلدان لكل منهما استقلاله ووضعه التاريخي
الخاص به ، فيتوسع العمران في كل منهما حتى يتصل أحدهما بالآخر ،
كالكوفة والنجف ، والكاظمية وبغداد وفي مثل ذلك يبقى كل منهما بلدا
خاصا ولا يكون المجموع بلدا واحدا ، فالكوفي إذا سافر إلى كربلاء ورجع
فوصل النجف لا ينقطع بذلك سفره ، وإذا أراد ان يصلي في النجف صلى
قصرا ، والمسافر من بغداد إذا قصد ان يقيم خمسة أيام في الكوفة وخمسة
أيام في النجف لا يعتبر مقيما إذ لم يقصد الإقامة في بلد واحد .
178 - الحالة الثالثة : نفس الحالة الثانية ولكن نفترض ان البلدين
اللذين اتصلا أحدهما كبير والآخر صغير على نحو أدى اتصاله بالبلد الكبير
على مر الزمن إلى اندماجه وانصهاره عرفا واجتماعيا في البلد الكبير ، وفي
مثل ذلك يعتبر الكل بلدا واحدا حينئذ كما تقدم في الحالة الأولى .
الفتاوى الواضحة — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٢٧