المتنجس الثاني لا ينجس . ونزيد بالمتنجس الأول : ما كان متنجسا بعين
النجس مباشرة . ونريد بالمتنجس الثاني : ما كان بينه وبين عين النجس
واسطة واحدة ، فلا ينجس ما يلاقيه وان كان نجسا لان هذا الملاقي له
يفصل حينئذ بينه وبين عين النجس واسطتان . ولكن يجب ان يعلم بهذا
للصدد : أن واسطة إذا كان مائعا متنجسا بعين النجس لم تحسب
كواسطة واعتبر الشئ المتنجس بها كأنه تنجس بعين النجس مباشرة ،
بل الواجب الاحتياط بتعميم هذه على كل واسطة مائعة سواء تنجس بعين
النجس مباشرة أو بالمتنجس بعين النجس . وهكذا نحسب دائما عدد الوسائط
التي تفصل بين الشئ وعين النجس ونسقط منها كل واسطة مائعة فان بقي
أكثر من واسطة لم يتنجس ذلك الشئ والا تنجس .
وفيما يلي توضيح ذلك في أمثلة :
تنجست ارض الغرفة بعين النجس ثم تنجست قدمك بالمشي على
تلك الأرض وهي ندية رطبة وأصابت قدمك وهي رطبة أيضا الفراش ،
فالقدم متنجسة بواسطة واحدة تفصلها عن عين النجس وهي الأرض ،
واما الفراش فبينه وبين عين النجس واسطتان ، وهما الأرض والقدم ،
وليس أحدهما مائعا فلا ينجس الفراش .
أريق مائع متنجس بعين النجس على الأرض ثم أصابت قدمك الأرض
وهي رطبة ، فالأرض هنا متنجسة بواسطة واحدة تفصلها عن عين النجس
وهي المائع المتنجس ، والقدم تفصلها واسطتان ، وهما المائع أولا والأرض
ثانيا ، ولكن على الرغم من وجود واسطتين تنجس القدم لان إحدى
الواسطتين من المائعات فتسقط من الحساب فلا يبقى الا واسطة واحدة .
تنجست الأرض بمرور الكلب عليها وهو رطب وأريق شاي على
الأرض فطفرت إلى ثوبك قطرة من ذلك الشاي ، فالشاي هنا يتنجس
الفتاوى الواضحة — صفحة 227
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٢٧