كان قد حدث منه ما يوجب الوضوء قبل ذلك الايلاج أو بعده ، بل يضم
إليه الوضوء أيضا .
37 - يسوغ للانسان ان يوجد السبب الموجب للجنابة بمقاربة زوجته
حتى ولو علم بأنه لن يتمكن من الغسل وسيضطر إلى التيمم للصلاة ،
ولافرق في ذلك بين أن يكون اتيانه لأهله - والحالة هذه - قيل دخول
وقت صلاة الفريضة أو بعد دخولها .
الحاجة إلى غسل الجنابة
غسل الجنابة طاعة ومندوب في نفسه ، وكذلك هو شرط في عبادات
أخرى فلا تصح تلك العبادات بدون ان يغتسل الجنب ، وقد تقدم في الفقرة
( 3 ) من هذا الفصل ان كل ما يكون الوضوء من المحدث بالحدث الأصغر
شرطا لصحة يكون الغسل من المحدث الأكبر - كالجنابة - شرطا
لصحة أيضا ، وعلى هذا الأساس يجب الغسل من الجنابة كشرط للصحة
في الصلوات الخمس أداء وقضاء وفي ركعاتها الاحتياطية واجزائها المنسية
التي تؤدى بعد الصلاة ، وكذلك هو شرط للصحة في الصلاة المندوبة
حيث لا صلاة بلا طهور ولطواف الحاج أو المعتبر ولصلاة الطواف .
وليس الغسل شرطا للصلاة على الأموات كما لم يكن الوضوء شرطا
لها فيجوز للجنب ان يصلي على الميت ، وليس شرطا لسجدتي السهو تماما
كالوضوء .
39 - ويزيد الغسل على الوضوء :
أولا : بأنه شرط للطواف المسحب لان الجنب لا يمكنه دخول
المسجد الحرام فضلا عن الطواف فيه حول الكعبة الشريفة .