الله ؟ » - فبكى أبو بكر وحده ، دون الجماعة . وعلم أن رسول الله - ص - قد نعى لأصحابه نفسه . فأنكر الصحابة على أبى بكر بكاءه . وهو كان أعلم ! فلما مات ص بكى الناس وضجوا ، إلا أبا بكر ! امتثالا لقوله - ص - :
« إذا وجب فلا تبكين باكية ! » . - هذا كله من السر الذي أعطاه هذا المقام .
( الذي ينبغي أن يقال : ليس بين محمد وأبى بكر رجل ، لا أنه ليس بين الصديقية والنبوة مقام )
( 514 ) فالذي ينبغي أن يقال : ليس بين محمد وأبى بكر رجل ، لا أنه ليس بين الصديقية والنبوة مقام » . فان « الصديق » تابع بطريق الايمان :
فما أنكره متبوعه أنكر ، وما قرره متبوعه قرر . هذا حظ « الصديق » من كونه « صديقا » ، ومن كون مقام آخر لا يحكم عليه حال « الصديقية » . - فاعلم ذلك !
انتهى السفر الرابع عشر بانتهاء الجزء السادس ومائة من « الفتوحات المكية » يتلوه