أمرى » - فعلم موسى أنه ما فارقه إلا عن أمر ربه . فما اعترض عليه في فراقه إياه . وحصل لموسى مقصوده . ومقصود الحق في تأديبه . فعلم ( موسى ) أن لله عبادا عندهم من العلم ما ليس عنده . ولم يكن إلا علم كون من الأكوان ، من علوم الكشف . وهو من أحوال المريدين ، أصحاب السلوك .
فكيف لو كان من العلوم المتعلقة بالجناب الإلهي : إما من العلم المحكم ، أو المتشابه ؟
( السر الذي وقر في نفس أبى بكر )
( 512 ) ومن هذا المقام حصل لأبى بكر الصديق السر الذي وقر في نفسه ، وظهرت قوة ذلك مع رقته ، وقول عائشة لرسول الله - ص - في مرضه ، حين أمر أن يصلى ( أبو بكر ) بالناس : « إنه رجل أسيف ! » . ورسول الله - ص - يعرف منه بالسر ، الذي حصل عنده ، ما لا تعرفه الجماعة .
فما بقي أحد يوم مات رسول الله - ص - إلا ذهل في ذلك اليوم ، وخولط في