تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وأقواله ، وحركاته ، وسكناته ، و ( تعطى ) معرفة المنحرف في ذلك كله . فيفرق ( صاحب الفراسة الطبيعية ) ، بالنظر ( في المتفرس فيه ) في أعضائه ونشاة كل عضو : بين الأخرق والعاقل ، والذكي الفطن والفدم ، والغمر ، والشبق وغير الشبق ، والغضوب وغير الغضوب ، والخبيث وغير الخبيث ، والخداع المحتال ، والسليم المسلم ، والنزق وغير النزق . - وما أشبه هذا .

( الفراسة الايمانية : نور في عين البصيرة ، كالنور لعين البصر )

( 350 ) فاعلم ، أولا ، أن الفراسة الايمانية - وبها نبدأ - أنها نور إلهي يعطاه المؤمن لعين البصيرة ، يكون كالنور لعين البصر ، وتكون العلامة في المتفرس فيه كنور الشمس الذي تظهر به المحسوسات للبصر . فكما يفرق البصر ، بما فيه من النور وبما كشف له نور الشمس ، بين المحسوسات :
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 434 | ابن عربي