( الفراسة نعت إلهي قهري ، حكمها متعلق بالشاردين )
( 346 ) الفراسة ( مشتقة ) من « الافتراس » - فهي نعت إلهي ، قهري ، حكمه في الشوارد ، خوفا من صاحب هذه الصفة . والشرود سببه خوف طبيعي ، إما على النفس أن تفارق بدنها الذي ألفته وظهر سلطانها فيه ، وإما من حيث ما ينسب إليها من الذم الذي يطلقه عليها المتفرس بالفراسة الطبيعية أو بالفراسة الإلهية . فلهذا لا تتعلق إلا بالشاردين ، لأن الغالب على العالم الجهل بنفوسهم ، وسبب جهلهم التركيب .
فلو كانوا بسائط غير مركبين من العناصر ، لم يتصفوا بهذا الوصف .
( المتفرس له علامات في المتفرس فيه ، بتلك العلامات يستدل عليه وبها يهديه )
( 347 ) فاعلم أن الفراسة إذا اتصف بها العبد ، له في المتفرس فيه علامات ، بتلك العلامات يستدل - والعلامات منها طبيعية مزاجية ، وهي