فيه إلا وهو عالم به . فان نظر فيه ، بمعنى هل يصح أن يكون دليلا على نفسه ؟
فهذا غاية الجهل ، فإنه لا شيء أدل من الشيء على نفسه . -
( علوم الفكر ، بكل وجه ، لا تقوم مقام علوم الذكر والوهب )
( 318 ) ف ( أهل الله ) لما رأوا مثل هذا النظر تركوه . فإذا تفكر من هذه صفته ، كان مثل الذي يشكر الخلق لإحسانهم . فشكرهم عبادة لأن الله أمرهم بشكرهم ، وكذلك أمرهم بالتفكر ، فيتفكرون فيما أمرهم أو عين لهم أن يتفكروا فيه ، امتثالا لأمره ، ويكون ما ينتجه ( التفكر ) من العلم في حكم التبع . لأن علوم الفكر ، بكل وجه ، ما تقوم مقام علوم الذكر والوحي والوهب الإلهي ، في الرفعة والمكانة . - انتهى الجزء الثاني ومائة ، يتلوه في الجزء الثالث ومائة : الباب السادس والأربعون ومائة : في الفتوة .