وكذلك أيضا أهل الوصال والأنس ، تعين ما لهم من الدرجات في كل مقام ، كما تبين ما لأهل المواقف سواء ، حتى لا يختلط ( الأمر ) على السالك ، - وكذلك أيضا ( يكون كلامك وتكون إشارتك إلى ) المنكرة أحوالهم وهم « الملامية » الذين يعرفون ولا يعرفون ، تميزهم من أهل « عوارف المعارف » وتظهر ما لهم من الكمال ، وهم العلماء بالله . -
فهؤلاء الأربعة لا بد من تمشية أحوالهم في كل مقام . وهم : العارفون ، والملامية ، وأهل الأنس والوصال ، وأصحاب المواقف والقول وهم الأدباء . فإنك مأمور بالنصح لعباد الله عن أمر الله . و « الدين النصيحة :
لله ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم » .
( 384 ) فلما فرغ « وارد البرزخ في الواقعة » قمنا من مرقدنا ، وسألنا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 311
مساهمون: ابن عربي
ص٣١١