فمنا من اعتبر ذلك ومنا من لم يعتبر ، والأولى اعتبارها
( مجالس الجمع بين العبد والرب )
( 32 ) فاما مجالس الجمع بين العبد والرب فأربعة مجالس . يعلم ( العبد ) ، فيما يحادثه به الحق فيها ، كيف يخاطب الخلق من أجل الله ؟
وكيف يثنى على الحق بتبارك وتعالى ؟ ويعلم معنى قوله ( - سبحانه - ) :
* ( بُورِكَ من في النَّارِ ومن حَوْلَها ) * . ويحادثه فيها بمثل قوله : * ( كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلالًا طَيِّباً ) * - فيعرف من أين طيب له ؟ وبما طيب وبما طاب له ؟ ويعلم الاسم « الآخر » ما نسبته إلى الحق ؟ وما حظ العبد منه ؟ ويعلم ما يقول كلما ورد على ملأ أعلى ، من روح وبشر في السماوات والأرض . ويعلم شهادة التوحيد بالنسبة إلى الله ، وبالنسبة إلى الملائكة ، وبالنسبة إلى العلماء من البشر ، الحاصلة لهم من باب الشهود ، لا من باب