الرسالية ، التي هي نبوة التشريع ، و « الصديقية » مقام ولا منزلة . فمن تخطي رقاب « الصديقين » وقع في النبوة . ومن ادعى نبوة التشريع بعد محمد - ص - فقد كذب ! بل كذب وكفر بما جاء به الصادق رسول الله - ص - .
( مقام القربة )
( 396 ) غير أن ثم مقام « القربة » . وهي النبوة العامة لا نبوة التشريع .
فيثبتها نبي التشريع ، فيثبتها الصديق لاثبات النبي المشرع إياها ، لا من حيث نفسه : وحينئذ يكون صديقا . كمسألة موسى والخضر وفتى موسى الذي هو صديقه . ولكل رسول صديقون إما من عالم الإنس والجان ، أو من أحدهما . فكل من آمن عن نور في قلبه ، ليس له دليل من خارج سوى قول الرسول : « قل ! » ولا يجد توقفا ، وبادر : فذلك ( هو ) « الصديق » .