والعطف الإلهي . آيتهم من كتاب الله آية الريح السليمانية : « تجرى بأمره رخاء حيث أصاب » . لهم شفقة على عباد الله ، مؤمنهم وكافرهم .
ينظرون الخلق بعين الوجود والجود ، لا بعين الحكم والقضاء .
لا يولى الله منهم قط أحدا ولاية ظاهرة : من قضاء أو ملك لأن ذوقهم ومقامهم لا يحتمل القيام بأمر الخلق . فهم مع الحق في الرحمة المطلقة التي قال الله فيها :
* ( ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ) * .
( 314 ) لقيت منهم جماعة وماشيتهم على هذا القدم ، وانتقلت منهم إلى الخمسة التي ذكرناهم آنفا . فان مقام هؤلاء الخمسة بين رجال القوة ورجال الحنان . فجمعت بين الطرفين ، فكانت واسطة العقد . وهي الطائفة التي تصلح لهم ولاية الأحكام في الظاهر . وهاتان الطائفتان - رجال القوة
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 314
مساهمون: ابن عربي
ص٣١٤