إذا عدلوا ، فهو نصيب دنياوى ، والدنيا فانية ، ونحن قد فرحنا وآثرنا نصيب الدنيا على نصيب الآخرة من حيث لا نشعر ، لاستيلاء الغفلة علينا .
فكنا بهذا الفعل ممن « أراد حرث الدنيا » . كما أن قوله ( - ع - ) :
« إذا عدلوا فلهم » - نصيب أخراوى ، فزهدوا فيه بجورهم ، فعاد عليهم وبال ذلك الجور .
( 152 ) فالمسلم من سلم وفوض ، ورأى أن الأمور كلها بيد الله ، فلا يعترض إلا فيما أمر أن يعترض ، فيكون اعتراضه عبادة . وإن سكت في موضع الاعتراض ، كان حكمه حكم من اعترض في موضع السكوت .
- جعلنا الله من الأدباء المهذبين ، الذين « يقضون بالحق وبه يعدلون » !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 177
مساهمون: ابن عربي
ص١٧٧