عن ملكه . وهو جاهل بملك سيده ، لأنه حيث ما مشى ، في ملكه مشى .
فما خرج عن ملك سيده ولا ملكه . « فلله ملك السماوات والأرض » . فلهذا حرم ( الشارع ) على الحاج صيد البر . وهو قوله - ص - :
« حبوا الله لما يغذوكم به من نعمه » - خطابا لعبيد الإحسان حيث جهلوا مقاديرهم ، وما ينبغي لجلال الله من الانقياد بالطاعة إليه .
( الماء عنصر الحياة الذي خلق الله منه كل شيء حي )
( 180 ) ولم يحرم ( الشارع ) صيد البحر على المحرم ما دام محرما ، لأن صيد البحر صيد ماء ، وهو عنصر الحياة الذي خلق الله منه كل شيء حي .
والمطلوب بإقامة هذه العبادة وغيرها إنما هو حياة القلوب ، كما قال ( تعالى ) :
* ( أَومن كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناه ُ ) * - في معرض الثناء بذلك . فإذا كان المقصود حياة القلوب والجوارح بهذه العبادة وبالعبادات كلها ، ظاهرها وباطنها ، -