الزيادة من العلم بالله . فأراد في نزوله إلى الطبع على ذلك الخط ، من وجه ليرى : هل نسبة الحق إلى الحضيض ( هي عين ) نسبته إلى الأوج ، أم لا ؟
فيريد علما بالذوق بأنه على ذلك الحد ، أو ما هو عليه بل له نسبة أخرى .
فتحصل له الفائدة على كل حال . - فلهذا القصد ، أيضا ، أمر بإتمام نسكه ولم يبطل عمله . ولا سيما وقد سمع أن أربعة أملاك التقوا : ملك كان يأتي من المغرب ، وآخر مقبل من المشرق ، وآخر نازل من الفوق ، وآخر صاعد من التحت فسال كل واحد صاحبه : من أين جئت ؟ فكل قال : من عند الله ! ( 160 ) فلا بد للعقل - مع شوقه لطلب الزيادة من العلم - أن يتحرك ليحصل هذا العلم بالله ذوقا حاليا لا تقليد فيه . ولا يتمكن له ذلك وهو في أوجه ، إلا إن قنع بالتقليد . فنزل على ذلك الخط لطلب هذه المعارف .
وفي نزوله لا بد أن يرى موضع اجتماع الخطوط ، فيشاهد علوما كثيرة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 179
مساهمون: ابن عربي
ص١٧٩