- 3 - العذاب الواقع
ومن الآيات النازلة بعد نصّ الغدير قوله تعالى من سورة المعارج :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ * لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
« 1 » .
وقد أذعنت له الشيعة ، وجاء مثبتا في كتب التفسير والحديث لمن لا يستهان بهم من علماء أهل السنّة .
ذكر شيخنا العلّامة رحمه اللّه في الغدير « 2 » ( 29 ) من علماء أهل السنّة ؛ منها :
1 - الحافظ أبو عبيد الهرويّ ، المتوفّى بمكّة ( 223 ، 224 ) .
روى في تفسيره غريب القرآن قال : « لمّا بلّغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غدير خمّ ما بلّغ ، وشاع ذلك في البلاد أتى جابر « 3 » بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري فقال :
يا محمّد ! أمرتنا من اللّه نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه ، وبالصلاة ، والصوم ، الحجّ ، والزكاة ، فقبلنا منك ، ثمّ لم ترض بذلك حتّى رفعت بضبع ابن عمّك ففضّلته علينا ، وقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك ، أم من اللّه ؟ فقال رسول اللّه : « والّذي لا إله إلّا هو إنّ هذا من اللّه » .
هامش
( 1 ) - المعارج : 1 - 3 .
( 2 ) - [ راجع الغدير 1 / 460 - 471 ] .
( 3 ) - في رواية الثعلبي الّتي أصفق العلماء على نقلها أسمته : « الحارث بن النعمان الفهري » .
ولا يبعد صحّة ما في هذه الرواية من كونه جابر بن النضر ؛ حيث إنّ جابرا قتل أمير المؤمنين عليه السّلام والده النضر صبرا بأمر من رسول اللّه ، لمّا أسر يوم بدر الكبرى ، وكانت الناس - يومئذ - حديثي عهد بالكفر ، ومن جرّاء ذلك كانت البغضاء محتدمة بينهم على الأوتار الجاهليّة .