تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فأي حجّة له في المنازعة بالخلافة في المعنى الّذي لا يلازم الأولويّة على الناس من الحبّ والنصرة ؟ القرينة السادسة عشرة : مرّ « 1 » في حديث الركبان : أنّ قوما منهم أبو أيّوب الأنصاري سلّموا على أمير المؤمنين عليه السّلام بقولهم : السّلام عليك يا مولانا . فقال عليه السّلام : « كيف أكون مولاكم وأنتم رهط من العرب ؟ » . فقالوا : إنّا سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فأنت جدّ عليم بأنّ أمير المؤمنين لم يتعجّب أو لم يرد كشف الحقيقة للملأ الحضور لمعنى مبذول هو شرع سواء بين أفراد المسلمين - وهو أن يكون معنى قولهم : السّلام عليك يا محبّنا أو ناصرنا - لا سيّما بعد تعليل ذلك بقوله : « وأنتم رهط من العرب » . فما كانت النفوس العربيّة تستنكف من معنى المحبّة والنصرة بين أفراد جامعتها ، وإنّما كانت تستكبر أن يخصّ واحد منهم بالمولويّة عليهم بالمعنى الّذي نحاوله ، فلا ترضخ له إلّا بقوّة قاهرة عامّتهم ، أو نصّ إلهيّ يلزم المسلمين منهم ، وما ذلك إلّا معنى الأولى المرادف للإمامة ، والولاية المطلقة الّتي استحفى عليه السّلام خبرها منهم ، فأجابوه باستنادهم في ذلك إلى حديث الغدير . القرينة السابعة عشرة : قد سلفت « 2 » إصابة دعوة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أناسا كتموا شهادتهم بحديث الغدير في يومي مناشدة الرحبة والركبان ، فأصابهم العمى والبرص ، والتعرّب بعد الهجرة « 3 » ، أو آفة أخرى ، وكانوا من
هامش
( 1 ) - انظر ص 40 من الكتاب . ( 2 ) - في ص 41 - 42 من كتابنا هذا . ( 3 ) - [ المستفاد من الروايات وكلمات الفقهاء أنّ المراد من التعرّب بعد الهجرة أنّ الانسان بعد المعرفة والاعتقاد بالإسلام وتعلّم أحكامه ومعارفه يختار لسكناه مكانا يوجب وهن الدين ونقصانه كأرض الكفر أو البادية . فقد فسّر التعرّب بعد الهجرة في رواية -
سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 138 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)