تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
كان للمولى سبحانه مزيد عناية بإشهار هذا الحديث ؛ لتتداوله الألسن وتلوكه أشداق الرواة ، حتّى يكون حجّة قائمة لحامية دينه الإمام المقتدى صلوات اللّه عليه ؛ ولذلك أنجز الأمر بالتبليغ في حين مزدحم الجماهير عند منصرف نبيّه صلّى اللّه عليه وآله من الحجّ الأكبر ؛ فنهض بالدعوة ، وكراديس الناس وزرافاتهم من مختلف الديار محتفّة به ؛ فردّ المتقدّم ، وجعجع بالمتأخّر ، وأسمع الجميع « 1 » ، وأمر بتبليغ الشاهد الغائب ؛ ليكونوا كلّهم رواة هذا الحديث ، وهم يربون على مئة ألف . ولم يكتف - سبحانه - بذلك كلّه حتّى أنزل في أمره الآيات الكريمة تتلى مع مرّ الجديدين بكرة وعشيّا ؛ ليكون المسلمون على ذكر من هذه القضيّة في كلّ حين ، وليعرفوا رشدهم والمرجع الّذي يجب عليهم أن يأخذوا عنه معالم دينهم . ولم يزل مثل هذه العناية لنبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله حيث استنفر أمم الناس للحجّ في
هامش
( 1 ) - روى النسائي في إحدى طرق حديث الغدير عن زيد بن أرقم في الخصائص : 21 [ ص 96 ، ح 79 ؛ والسنن الكبرى 5 / 130 ، ح 8464 ] . وفيه : « قال أبو الطفيل : سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : [ نعم ] وأنّه ما كان في الدوحات أحد إلّا رآه بعينيه ، وسمعه بأذنيه » . وصحّحه الذهبي كما في تاريخ ابن كثير الشامي 5 : 208 [ 5 / 228 ، حوادث سنة 10 ه ] . وفي مناقب الخوارزمي في أحد أحاديث الغدير ص 94 : « ينادي رسول اللّه بأعلى صوته » . وقال ابن الجوزي في المناقب : « كان معه صلّى اللّه عليه وآله من الصحابة ومن الأعراب وممّن يسكن حول مكّة والمدينة مئة وعشرون ألفا ، وهم الّذين شهدوا معه حجّة الوداع ، وسمعوا منه هذه المقالة » .
سلسلة الغدير الموضوعية ( واقعة الغدير ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 13 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)