وكانت القراءة فيها سرا لكونه . ( - سبحانه - ) غيبا . فلا سبيل إلى « القصر » في المغرب : فإنه دليل على العبد وشفعيته ، و ( دليل ) على الحق وأحديته .
( لا يعرف الواحد إلا بالواحد )
( 132 ) فلم يبق « القصر » إلا في ( الصلاة ) الرباعية ، لوجود الشفعيتين فيها . فألحقت بالصبح لحكم الأحدية في جناب الحق وجناب العبد . وهو قول من قال :
وفي كل شيء له آية
تدل على أنه واحد
فما قال : « اثنان » ، ولا قال : « شيئان » . فاعتبر أحدية كل شيء من كونه شيئا ، ومن كونه آية على أحدية الحق . حتى لا يعرف الواحد إلا بالواحد . - ولهذا كان يقول الحسين بن هانئ - شاعر وقته - :
« وددت أن هذا البيت الواحد لي بجميع شعري ! » ثم عمل في معناه ، وما جاء مثله ، ولا أعطى من حسن مساق المعنى ما أعطاه هذا البيت .
وخرج من علمي ، في هذا الوقت ، ما عمله الحسين ، ولو كان في حفظي ،