سئل عن الزهد ، فقال : « هو هين . ما كنت زاهدا سوى ثلاثة أيام :
اليوم الواحد زهدت في الدنيا ، واليوم الثاني ، زهدت في الآخرة ، واليوم الثالث ، زهدت في كل ما سوى الله ! » . - ومن كانت هذه حاله قصر صلاته ، فإنه قد سافر أكمل الأسفار بلا خلاف
( عالم الإنسان المكلف وقصر الصلاة في السفر )
( 122 ) وأما « المقصر » في مسافة ينطلق عليها اسم سفر ولا بد في اللسان ، ولا يراعى البعد ولا القرب ، - فهو الذي يراعى عالمه المكلفين ، فمن سافر منهم قصر . فإذا سافر الإنسان ببصره ، للاعتبار ، قصر ، وإن سافر بسمعه ، أيضا ، قصر ، وإن سافر بفكره في المعقولات قصر .
وصورة قصره ، قصور نظره على ما يعطيه حاله في وقته . فان أعطاه ( حاله في وقته ) الكل ، كان بحسبه ، وإن أعطاه البعض ، كان بحسبه . - وهذا هو مذهب الجماعة ، وعليه عولوا .