الغسل ، انتفع به ، وإن لم يكن محلا ، ولا أهلا لقبول الغسل - وأريد بالمحل الأهلية ، وإن غسل فهو كغسل المشرك لم ينتفع به - فقد أدى الحي ما عليه . -
( 710 ) فان الداعي إلى الله ما يجب عليه إلا البلاغ ، كما قال ( تعالى ) :
* ( ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ والله يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ ) * - ما يلزمه خلق القبول والهداية في نفس السامع . فمن علم عدم القبول قال : لا يغسل واحد منهما صاحبه . - وإن كانت المسالة في العقائد ، قال : بالغسل . وإن كانت في فروع الأحكام ، قال : بالتيمم . فان موضع التيمم من الشخصين ليس بعورة . فان الوجه والكفين من المرأة ما هما عورة . فله أن ييممها وتيممه إذا ماتا .
( 711 ) كذلك الحكم الشرعي العام : لا يتوقف سماع المريد على أهل أحد من أهل الفتاوى . بل يأخذه المريد من كل شيخ ، والشيخ من كل مريد .
لأن الحكم ليس لواحد منهما ، بل هو لله . بخلاف المباحات والمندوبات ، في الرياضات والمجاهدات : فليس للمريد أن يخرج عن حكم شيخه في ذلك .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 495
مساهمون: ابن عربي
ص٤٩٥