بالاسم « الرحمن » ، ولا يقتضيه هنا في الظاهر ، - فاعلم أنه أشار له إلى الاسم الذي هو « أبوه » معه في الحال . فإنه مع « الرحمن » بلا شك : لحصول العافية ، والخير ، والرزق ، والصحة - الذي هو فيه وعليه .
( رحمة الطبيب بصاحب الآكلة )
( 552 ) والمعنى الآخر في مساق هذا الاسم مع العذاب ، مثل رحمة الطبيب بصاحب الآكلة : فهو يعذبه في الوقت ، بقطع العضو الذي فيه الآكلة ، رحمة به ، حتى يحيا . - ومن رحمته ( - تعالى - ) نصب الحدود في الدنيا ، لتكون لهم طهارة إلى الأخرى . وهكذا في كل دار ، إن نظرت بعين التحقيق . - فاعلم ذلك !
( رؤية النعيم في عين العذاب ! )
( 553 ) فمن سجد هذه السجدة ولم ير النعيم في العذاب ، فما سجدها ! كما قال القائل :
أريدك لا أريدك للثواب
ولكني أريدك للعقاب !
وكل ما ربى قد نلت منها
سوى ملذوذ وجدى بالعذاب !
( 554 ) وأما رابعة العدوية فضرب رأسها ركن جدار فأدماه .