دموع فرح ، لا دموع ترح وكمد وحزن : لأن مقام الاسم « الرحمن » لا يقتضيه .
( فرح أبى يزيد وطيران الدم من عينيه )
( 550 ) وفي هذه السورة ، في قوله : * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ ) * فرح أبو يزيد ، وطار الدم من عينيه حتى ضرب المنبر وقال :
« يا عجبا ! كيف يحشر إليه من هو جليسه ؟ » - فان الله يقول : « أنا جليس من ذكرني » . والمتقى ذاكر لله ذكر حذر ، فلما حشر إلى « الرحمن » - وهو مقام الأمان مما كان فيه من الحذر - فرح بذلك واستبشر وكان دمع أبى يزيد دمع فرح : كيف حشر منه إليه ، حين حشر غيره إلى الحجاب ! .
( اقتران العذاب بالاسم « الرحمن » )
( 551 ) وأما قوله ( - تعالى - ) في هذه السورة ، عن إبراهيم الخليل ، في قوله : * ( إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ من الرَّحْمنِ ) * - فقرن العذاب