تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كان ( الله ) هو الناظر والمنظور ، والشاهد والمشهود . وغاب عين العبد ، ولم يبق إلا الرب ! وأراد الحق - سبحانه - أن يشهد العبد عين عبوديته ، ليعرفه بما أنعم عليه به ، مما لم يعط ذلك لغيره من العبيد . ولا يعرف ( العبد ) ذلك حتى يرد لنفسه ، ومشاهدة عينه مقارنة لمشاهدة ربه . ولم يجعل ( الحق ) ذلك ، في كل شيء من عباداته ، إلا في الصلاة فقال : « قسمت الصلاة بيني وبين عبدي » .

( القسم الذي يخص العبد من الصلاة )

( 449 ) فلا بد للمصلي ، من أجل قسمه من الصلاة ، أن يقوم فيه إذ لا يليق ذلك القسم ، الذي للعبد من الصلاة ، أن يكون لله . فقال له : « حي على الصلاة » - أي أقبل على الصلاة من أجل لقسم الذي يخصك منها . فاعراضه إنما كان عن نفسه ، لا عن ربه . لأن العلم بالله أعطاه ذلك ، فقال
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 339 | ابن عربي