( 446 ) فهذا الرب قد استقى عبده في حق عبده ، لا في حق نفسه :
فإنه يتعالى عن الحاجات . كذلك استسقاء النبي والعلماء بالله إنما يقع منهم لحق الغير . فهم ألسنة أولئك المحجوبين بالحياة الدنيا عن لزوم الحياة لهم ، حيث كانوا : تخلقا بالاستسقاء الإلهي !
( الفقير من لا تقوم به حاجة فتملكه )
( 447 ) إذ الفقير المحقق من لا تقوم به حاجة معينة فتملكه ، لعلمه بأنه عين الحاجة . فلا تقيده حاجة . فان حاجة العالم إلى الله مطلقة من غير تقييد . كما أن غناه - سبحانه ! - عن العالم من حيث ذاته ، مطلق من غير تقييد . فهم يقابلون ذاتا بذات ، وينسبون إلى كل ذات ما تعطيها حقيقتها .
وما أحسن ما شرع في الأذان والإقامة في قوله : « حي على الصلاة ! » ولم يقل « ( حي ) إلى الصلاة ! » - فيقيده بالغاية . ومن كان معك فلا يكون غايتك .
( 448 ) ولا تقل : « حي » كلمة إقبال ، ولا يطلب الإقبال إلا من معرض ، وكل معرض فاقد ، - قلنا : نعم ! لما كان العبد متحققا بالله ،