والقائلون بان الصلاة من سنته ، يقولون أيضا : إن الخطبة من سنته .
وقد ثبت أنه - ص ! - « صلى فيه وخطب » . واختلف القائلون بالخطبة : هل هي قبل الصلاة أو بعدها ؟ فاتفق القائلون بالصلاة ، أن قراءتها جهر . واختلفوا : هل يكبر فيها مثل تكبير العيدين ، أو مثل تكبير سائر الصلوات ؟
( 441 ) ومن السنة في الاستسقاء ، استقبال القبلة واقفا ، والدعاء ، ورفع اليدين ، وتحويل الرداء باتفاق . واختلفوا في كيفية تحويل الرداء .
فقال قوم : يجعل الأعلى أسفل ، والأسفل أعلى . وقال قوم : يجعل اليمين على الشمال ، والشمال على اليمين . - والذي أقول به :
أن يجمع بين الثلاث الكيفيات : ( فيجعل ) الأعلى أسفل ، واليمين على الشمال ، والباطن ظاهرا . -
( 442 ) واختلفوا متى يحول ثوبه ؟ فقال قوم : عند الفراغ من الخطبة . - وقال قوم : إذا مضى صدر من الخطبة . - والذي أذهب إليه :
أن وقت التحويل ( هو ) وقت الدعاء ، فإنه سؤال بالحال في تحويل
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 334
مساهمون: ابن عربي
ص٣٣٤